السيد ابن طاووس

488

إقبال الأعمال

وقل بالرحمة والجود وجميع الوسائل التي نقلتني بها من ذلك المقام النازل ، إلى هذا الفضل الشامل الكامل . صل على محمد وآل محمد وانقلني عما تكره وقوفه مني إلى ما يرضيك عني . فصل ( 15 ) فيما نذكره من صلاتها جماعة وفرادى رواه محمد بن أبي قرة ، باسناده إلى مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام انه سئل صلاة الأضحى والفطر قال : صلهما ( 1 ) ركعتين في جماعة وغير جماعة ( 2 ) . أقول : واعلم أن الانسان على نفسه بصيرة ، فان وجد بما أراه الله جل جلاله من البصائر المنيرة ، ان صلاة العيد في الجماعة أبلغ في الاخلاص والطاعة ، فليبارز إلى ما فيها من رضى الرب الرحيم الكريم والفضل العظيم ، ومن عرف ان صلاة العيد على الانفراد والاختصاص أبلغ في صفات كمال المراد والاخلاص ، فليعمد إلى ما هو أقرب إلى مراد مولاه ، الذي حديثه معه في دنياه واخراه . هذا حال من كانت صلاة العيد مندوبة له كما رويناه . فصل ( 16 ) فيما نذكره من دعاء مروي عن مولانا زين العابدين صلوات الله عليه وسلامه قبل صلاة العيد رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي محمد بن هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه ، باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت بالمدينة وقد ولاها مروان بن الحكم من قبل يزيد بن معاوية ، وكان شهر

--> 1 - صلاتهما ( خ ل ) . 2 - عنه الوسائل 7 : 425 ، البحار 90 : 371 .